الشيخ محمد الجواهري
312
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
] 2954 [ « مسألة 78 » : ليس للمالك أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف فيه كما أشرنا إليه ، نعم ، يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم ، وحينئذ فيجوز له التصرّف فيه ، ولا حصّة له من الربح إذا اتّجر به ، ولو فرض تجدّد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح ( 1 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ج 9 : 500 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 4 . ( 2 ) الوسائل ج 9 : 500 باب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 3 . ( 3 ) في المستند إضافة بعد قول السيد الاُستاذ « بلا إشكال ولعله ولا خلاف » وهي « لاستقرار الخمس حينئذ في العين فيكون كما لو اتّجر بالمال المشترك ، حيث لا مناص من توزيع الربح وقتئذ بنسبة الاشتراك في العين كما هو ظاهر » موسوعة الإمام الخوئي 25 : 296 . أقول : هذه الإضافة ليست من كلام السيد الاُستاذ ، ولعل مقرر المستند ذكرها على نحو التوضيح . وعلى كل حال ، لا فقط أن الإضافة ليست من كلام السيد الاُستاذ وحسب ، بل هي غير صحيحة أيضاً ، إذ لا دخل لاستقرار الخمس في ذلك ، وإنما كان الأمر فيه كذلك - أي كون مقتضى القاعدة هو تبعية النماء لأصل مال الغير ، وهو مقتضى كون الاتجار بالمال المشترك ، ومعه لا شك في توزيع الأرباح بنسبة الاشتراك - بعد السنة ، أي « لا إشكال فيه ولعله لا خلاف » لعدم المانع من الالتزام بمقتضى القاعدة - المتقدمة الجارية قبل الاستقرار - فيه ، إذ إن السيرة في المقام لم تقم على خلافه ، أي لم تقم على اعطاء خمس المجموع ، إن لم تكن قائمة على ما هو مقتضى القاعدة ، ويكفي عدم قيامها على الخلاف ، كما أن الروايات لا تشمل المقام أيضاً كما هو واضح ، إذ لا استثناء للمؤونة بعد تمامية السنة . فليس هنا ما يقتضي رفع اليد عن مقتضى القاعدة القاضية بصحة ما ذكره صاحب الجواهر ، وعدم المانع منه في الاتجار بالربح بعد السنة وقبل أداء خمسه .